التبريزي الأنصاري

659

اللمعة البيضاء

ونحوه وهو أيضا مناسب في المرحلة . وفي رواية ابن أبي طاهر الغميرة - بالراء المهملة - ولعله من قولهم : غمر على أخيه أي حقد وضغن ، أو من قولهم : غمر عليه أي أغمي عليه ، أو من الغمر بمعنى الستر ، وأحتمل أنها بالضاد المعجمة فصحفت ، فإن استعمال اغماض العين في مثل المقام شائع . و ( السنة ) بالكسر مصدر وسن يوسن كعلم يعلم وسنا وسنة ، فهو وسن وسنان وهي وسنة ووسنى ، والسنة فتور يتقدم النوم ، أو هي أول النوم ، أو النوم الخفيف ، والهاء عوض عن الواو ، وقيل : هي ريح النوم يبدو في الوجه ثم ينبعث إلى القلب فينعس الإنسان فينام ، وقيل : النوم مزيل القوة والعقل ، وإن السنة في الرأس ، والنعاس في العين ، والنوم في القلب . وفي الصحاح : الوسن النعاس والسنة مثله ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ( 2 ) حاصله لا النوم الضعيف ولا القوي ، وتقديم السنة في الآية على النوم مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات ، قيل : لتقديمها عليه طبعا ، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الإنسان والحيوان . وفي الكشاف في الآية : إنها توكيد للقيوم ، لأن من جاز عليه ذلك استحال أن يكون قيوما ( 3 ) . و ( الظلامة ) بالضم كالمظلمة - بكسر اللام وفتحها - ما أخذه الظالم منك فتطلبه عنده ، وكذلك الظليمة ، وفي حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) : ( الناس يعيشون في فضل مظلمتنا ) ( 4 ) وفي الحديث : ( من قتل دون مظلمته فهو

--> ( 1 ) الصحاح 6 : 2214 / وسن . ( 2 ) البقرة : 255 . ( 3 ) الكشاف 1 : 300 . ( 4 ) علل الشرائع : 377 ح 3 باب 106 ، عنه البحار 96 : 186 ح 9 ، وفي من لا يحضر 2 : 24 ح 90 ، والتهذيب 4 : 138 ح 388 .